التعريف: يشير العقم الأنثوي إلى عدم قدرة المرأة على الحمل بعد عام واحد على الأقل من ممارسة جنسية منتظمة دون وقاية (أو ستة أشهر للنساء فوق سن 35). ويشمل أيضًا عدم القدرة على إكمال الحمل. يُعد العقم مشكلة شائعة، إذ يؤثر على ملايين الأزواج حول العالم. وبينما يُمكن أن يُساهم كلا الشريكين في العقم، فإن حوالي ثلث الحالات تُعزى إلى عوامل نسائية. لذا، يُعد فهم الأسباب الكامنة أمرًا بالغ الأهمية للتشخيص في الوقت المناسب والعلاج الفعال.

أنواع العقم عند النساء: يُصنف العقم عند النساء إلى أنواع مختلفة بناءً على السبب الكامن وراءه. وتشمل هذه الأنواع:
  1. أ) اضطرابات التبويض: تحدث هذه الاضطرابات عندما تكون الإباضة نادرة أو غائبة. يمكن أن تُعيق حالات مثل متلازمة تكيس المبايض (PCOS)، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو الاختلالات الهرمونية إطلاق البويضات.
  2. ب) عقم قناة فالوب: يمنع تلف أو انسداد قناتي فالوب التقاء البويضة بالحيوان المنوي. تشمل الأسباب مرض التهاب الحوض (PID)، أو العمليات الجراحية السابقة، أو الانتباذ البطاني الرحمي. ج) تشوهات الرحم أو عنق الرحم – يمكن أن تؤثر المشاكل البنيوية، مثل الأورام الليفية، أو السلائل، أو التشوهات الخلقية، على عملية انغراس البويضة المخصبة أو استمرار الحمل. د) الانتباذ البطاني الرحمي – في هذه الحالة، ينمو نسيج مشابه لبطانة الرحم خارج الرحم، مسببًا التهابًا وتندبًا، وأحيانًا انسدادًا في مسارات الإنجاب. هـ) العقم غير المبرر – في بعض الحالات، تظهر جميع الاختبارات نتائج طبيعية، ولكن لا يحدث الحمل. يُمثل هذا النوع حوالي 10-20% من حالات العقم.
أسباب العقم عند النساء: بالإضافة إلى الأنواع المذكورة، قد تنبع الأسباب من نمط الحياة وعوامل مرتبطة بالعمر: العمر: تنخفض الخصوبة بشكل ملحوظ بعد سن 35 عامًا بسبب انخفاض جودة وكمية البويضات. الوزن: قد تعاني النساء اللواتي يعانين من نقص الوزن أو زيادة الوزن من اختلالات هرمونية تؤثر على الإباضة. نمط الحياة: يمكن أن يؤثر التدخين والكحول والتوتر والسموم البيئية على الخصوبة.

1. أدوية تحفيز الإباضة

تساعد الأدوية مثل سترات الكلوميفين أو الليتروزول على تحفيز الإباضة.

2. العلاجات الهرمونية

يستخدم لعلاج مشاكل الغدة الدرقية، أو ارتفاع مستويات هرمون البرولاكتين، أو لتحقيق التوازن بين الهرمونات الأخرى.

3. الجراحة بالمنظار

يزيل بطانة الرحم والأورام الليفية أو يصلح قناتي فالوب التالفة.

4. التلقيح داخل الرحم (IUI)

يزيل بطانة الرحم والأورام الليفية أو يصلح قناتي فالوب التالفة.

5. التلقيح الصناعي (IVF)

يتم دمج البويضات والحيوانات المنوية في المختبر؛ ثم يتم زرع الأجنة في الرحم.

6. حقن الحيوانات المنوية داخل السيتوبلازم (ICSI)

يتم حقن حيوان منوي واحد داخل بويضة أثناء عملية التلقيح الصناعي لتعزيز عملية الإخصاب.

7. تعديلات نمط الحياة

إدارة الوزن، والإقلاع عن التدخين، والحد من تناول الكحول، وتقليل التوتر.

8. بويضات أو أجنة متبرعة

يتم استخدامها عندما لا تتمكن المرأة من استخدام بويضاتها.

9. الحمل البديل

تحمل الأم البديلة الحمل إذا كان الرحم غير فعال أو غائب.

تشخيص العقم عند النساء يشمل تقييم العقم الكامل ما يلي:
  • التاريخ الطبي والفحص البدني – تقييم الدورات الشهرية، والأمراض السابقة، والعمليات الجراحية.
  • اختبار الإباضة – من خلال فحوصات الدم أو أدوات التنبؤ بالإباضة.
  • الموجات فوق الصوتية – فحص الرحم والمبيضين.
  • تصوير الرحم والبوق (HSG) – الأشعة السينية للتحقق من وجود انسدادات في قناتي فالوب.
  • تنظير البطن – جراحة بسيطة لعرض أعضاء الحوض.
معلومات إضافية
  • التأثير العاطفي: يمكن أن يسبب العقم ضائقة عاطفية كبيرة؛ غالبًا ما تكون مجموعات الاستشارة والدعم مفيدة.
  • التوقيت: إن معرفة فترة الخصوبة وتوقيت الجماع يمكن أن يزيد من فرص الحمل.
  • فحص الشريك: يُعد العقم عند الرجال عاملًا في حوالي 40% من الحالات، لذا فإن تقييم كلا الشريكين أمر بالغ الأهمية.
الخلاصة يُعد العقم عند النساء حالة متعددة الجوانب ذات أسباب وعلاجات محتملة عديدة. مع التقدم في العلوم الطبية والنهج التشخيصي الدقيق، يحقق العديد من النساء والأزواج حالات حمل ناجحة. إن إجراء التقييم المبكر ومعالجة عوامل الخطر القابلة للتعديل يمكن أن يُحسّن النتائج بشكل كبير.